الشيخ الجواهري

410

جواهر الكلام

على كل شئ قدير ، ثم أقبل على أصحابه فقال : لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كل صلاة مكتوبة ، فإن من فعل ذلك بعد التسليم وقال هذا القول كان قد أدى ما يجب عليه من شكر الله تعالى على تقوية الاسلام وجنده " وإلى هذه التهليلة أشار العلامة الطباطبائي بقوله : وهللن تهليلة الأحزاب * واستغفرن وتب إلى التواب أو إلى ما رواه أبو بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " قل بعد التسليم : الله أكبر ، لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم " ولا بأس بالعمل بكل منهما ، وبالجمع بينهما ، والظاهر أن التكبيرة التي فيه من نفس الدعاء لا إحدى التكبيرات الثلاث ، كما أن الظاهر من النصوص بل والفتاوى توظيف التكبيرات متصلة بالتسليم ، واحتمال أنه مستحب في مستحب بعيد مخالف للقول والعمل ، نعم ربما احتمل أو قيل بمشروعيتها بعد كل صلاة حتى النوافل تمسكا بالعموم والاطلاق السابقين ، ولا يخلو من تأمل . ومنها دعاء شيبة الهذيلي ( 2 ) الذي جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : " علمني كلاما ينفعني الله به وخفف علي " . ومنها ذكر الأربع ( 3 ) التي أعطاها الله سمع الخلائق ، فكل من ذكرها تسمعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) والجنة والحور العين والنار . ومنها قراءة التوحيد ( 4 ) اثني عشر مرة ثم يدعو بعدها بدعاء المكنون الذي

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب التعقيب - الحديث 9 - 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب التعقيب - الحديث 9 - 10 ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب التعقيب - الحديث 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب التعقيب - الحديث 2